الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
138
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
[ مسئلة 8 : إذا كان جنبا وكان الماء في المسجد ] قوله رحمه اللّه مسئلة 8 : إذا كان جنبا وكان الماء في المسجد يجب عليه ان يتيمم ويدخل المسجد لأخذ الماء أو الاغتسال فيه ولا يبطل تيممه لوجدان هذا الماء الا بعد الخروج أو بعد الاغتسال ولكن لا يباح بهذا التيمم الا دخول المسجد واللبث فيه بمقدار الحاجة فلا يجوز له مسّ كتابة القرآن ولا قراءة العزائم الا إذا كانا واجبين فورا . ( 1 ) أقول اعلم أن مورد المسألة لا بدّ وان يكون المسجدين الشريفين مسجد الحرام ومسجد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حيث إنه لا يجوز الدخول للجنب فيهما حتى لاخذ شيء منهما والا لو كان النظر إلى ساير المساجد فقد مضى من المؤلف رحمه اللّه ومنّا جواز دخول الجنب فيه لاخذ شيء منه فلا حاجة إلى التيمم لاخذ الماء الّذي في ساير المساجد أو للاغتسال . أو ان يكون دخول الجنب لاخذ الماء أو للاغتسال مستلزما للمكث كما هو الأغلب في الاغتسال وان اتفق مورد لا يحتاج الاغتسال إلى المكث في المسجد ففي هذه الصورة يكون ساير المساجد داخلا في عنوان المسألة لعدم جواز المكث فيه للجنب . إذا عرفت ذلك يقع الكلام في المسألة في موردين : المورد الأول : إذا كان الشخص جنبا وكان الماء في المسجد هل يجب ان يتيمم ويدخل المسجد لاخذ الماء أو للاغتسال أو لا . لا بدّ من أن يفرض فيما كان غسل الجنابة واجبا لأجل بعض غاياته الواجب